mardi 20 octobre 2020 11:54:45

أعاد المتحف الوطني العمومي للفنون الجميلة بالجزائر العاصمة افتتاح أبوابه مؤخرا للزوار، بعد حوالي ستة أشهر من الإغلاق، نتيجة انتشار فيروس كورونا.

اعتمدت إدارة المتحف العديد من الإجراءات الوقائية الهادفة لـ"الحفاظ على صحة الزوار"، حسب ما صرحت به رئيسة دائرة التنشيط والبيداغوجيا بالمتحف، رملة مهدية، التي تضيف أن عداد الزوار حاليا "لا يزال متواضعا" مقارنة بما كان عليه قبل الإغلاق شهر مارس.

يفرض أعوان المتحف على الوافدين ارتداء الكمامات وقياس درجات الحرارة عند الدخول وكذا استعمال المحلول المطهر وعدم تجاوز الداخلين لثلاثة أشخاص، مع احترام مسافة الأمان بينهم وبين الآخرين كما تبيّنه الملصقات على الأرضيات التي توضح أيضا اتجاهات المرور.

يفتتح المتحف أبوابه كل يوم من التاسعة صباحا وإلى غاية الخامسة مساء ما عدا يومي الجمعة والأحد، حيث يبلغ سعر تذكرة الدخول 200 دج للفئة العمرية ما بين 16 و65 سنة، في حين أنها مجانية للآخرين، وقد حصرت الإدارة الولوج للمتحف في المدخل العلوي فقط.

كانت إدارة المتحف قد استغلت فترة الحجر الصحي في ترتيب أرشيفه الخاص والعمل على إنجاز كتاب إحصائي حول ورشات التعبير الفني للأطفال التي أقيمت بالمتحف على مدار ثلاثين عاما، بالإضافة إلى أشغال أخرى كالتنظيف وإثراء البطاقات التعريفية للوحات المعروضة وكذا التحضير لمعرض قادم خاص بفني الخط والمنمنمات.

ويقدم متحف الفنون الجميلة للزوار رحلة فنية تاريخية ثقافية عبر ستة قرون من تاريخ الفن العالمي بمجموعاته الأصيلة والنادرة التي جعلته واحدا من أهم متاحف الفنون بإفريقيا.

يزخر هذا المتحف، الذي تأسس عام 1930، بثمانية آلاف قطعة أثرية نصفها تقريبا عبارة عن لوحات تشكيلية زيتية يعود أقدمها إلى القرن الرابع عشر.كما يضم منحوتات ومصكوكات وأثاث وخزفيات وقطع ديكور وتحف جبسية وزجاجية وغيرها، بالإضافة إلى كتب ومطبوعات قديمة تؤرخ كلها لأهم مدارس الفن التشكيلي في العالم وخصوصا الأوروبية منها.

من أهم الفنانين العالميين الحاضرين بالمتحف الإسباني بابلو بيكاسو والفرنسي كلود مونيه والجزائري محمد راسم، في حين تعتبر لوحة "تعميد المسيح" للإيطالي برنابا دي مودينا أقدم لوحاته، حيث يعود تاريخها إلى عام 1367.إضافة إلى الأعمال الفنية يتميز أيضا هذا المتحف -ذي الأربعة طوابق- بـ"لا بيرغولا" أو "التعريشة" المطلة على حديقة التجارب "الحامة" والبحر باعتبارها فضاء استراحة وتأمل، بالإضافة إلى مكتبة كبيرة أوروبية الطراز تم افتتاحها عام 1942 وبها أكثر من عشرة آلاف مرجع بين كتب قديمة ومجلدات ومطبوعات خاصة بتاريخ الفن وعلم الآثار والهندسة المعمارية.

  • قسم :
شارك بتعليقاتك

Souhaitez-vous poster un commentaire? Pour ce faire s'il vous plaît veuillez vous inscrire ou vous Identifier

التسجيل
 

Donnez votre avis

Aidez nous à améliorer votre site en nous envoyant vos commentaires et suggestions